مشروع التوريث حي يرزق

من كان يؤمن أن التوريث هو أن يحكم مبارك الإبن مكان مبارك الأب فإن التوريث قد مات. ومن كان يؤمن بمشروع التوريث النيوليبرالي المتوحش فإن هذا المشروع حي لم يمت.

 هكذا صاح المؤمنون بقوة من القابضين على أرباحهم، سارقي حقوق المصريين.

الثوابت الإيمانية لهذه المجموعة هي:

لن ندفع ضرائب، سنهرب ما شئنا من أرباحنا خارج البلاد، سنظل عملاء أوفياء للشركات المتعدية الجنسيات نستورد منهم لمصر ما يشاؤون بيعه، -لا ما نحتاجه بالضرورة- سنقترض من ودائع المصريين لنسدد ثمن تلك الواردات ولن ندفع جمارك وسنبني قصورنا على أراضيكم وأنقاض مصانعكم التي منحها لنا نظام مبارك الأب ومن بعده الإبن، وأمنها العسكر بقانون التصالح..

أحمد شفيق، جلال الزربة، ياسر الملواني، أحمد هيكل، آل منصور والمغربي، عمر مهنى، صفوان ثابت، السويدي، هاني قسيس، آل صبور وغيرهم مئات لا أكثر… التف هؤلاء حول جمال مبارك كعراب ومتمم لمشروع سياسي-اقتصادي تبناه الحزب الوطني وانتمى إليه كثيرون حتى من خارج الحزب مثل آل ساويرس وآل  دياب بالإضافة إلى أقارب وأبناء الحرس القديم من أصدقاء مبارك الأب… ومن حولهم آلة دعاية محلية ضخمة فاقم من أثرها انحطاط مستوى المهنة وانعدام التفكير النقدي بالإضافة إلى جهد ونفقات مهولة لربط الصحفيين والإعلاميين بشبكة تلك المصالح، في غياب كامل لرقابة الدولة أو النقابات أوالشعب.

هذه البلطجة يحميها أساتذة اقتصاد وسياسة ذوي بدل غالية يروجون لمعتقدات بالية لم ولن تتبعها أي من الدول الرأسمالية الكبرى حين تواجه أزمة اقتصادية أو مشروع تنمية قومي أو قطاعي.

بعد أن ابتعد جمال مبارك عراب هذا المشروع عن الصورة، عمل هذا اللوبي على إعادة تثبيت أركان مشروعه، أولا من خلال المجلس العسكري، ثم تسلل بنجاح ساحق حتى الآن من خلال كبار رجال أعمال الإخوان إلى أركان الدولة الجديدة.

  .يسقط يسقط التوريث في كل شكل، توريث الجهل والفقر والمرض.. يسقط يسقط كل مبارك وأي مبارك ومن على دينه.

نُشرت بواسطة

من ناحية أخرى

Egyptian Journalist. Interested in economic policies that make people's life easier, richer and healthier. أنا صحفية من مصر. غير منتمية لأي حزب. أحب أن أرى الأمور بنظارتي وأخشى أن تتلون بلون مدرسة فكرية واحدة. وأحب كل انسان ينتصر للضعيف ويبكي على المقهور أيا كان إنتماوه. يصفني أصدقائي بأني يسارية الهوى بدون أن أدري. وأرد مداعبة لهم كيف أكون يسارية وأنا أحب عددا من رجال الأعمال؟ والحق أني دائما منحازة للطرف الأضعف (حتي في مباريات الكرة) وللحق الإنساني في الحياة السعيدة الآمنة. أتمنى أن يحشرني الله مع الفقراء، إن لم نستطع في الدنيا أن نعدل المائلة فلا يعود هناك فقراء. متفائلة كالأرض، فكما قال فؤاد حداد: الأرض صنعتها الأمل والبشاير.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s